الحرف، الزمن والغرض
الكلمة هي صلة الوصل بين الفاعل والآخر. المُحلِّل الذي يطلب الإستشارة أو إجراء جلسات التحليل النفسي يُعاني ويتألّم، ولكنّه لا يستطيع فهم هذه المعاناة بغياب الكلمة. من هنا تدور مُجمل الكتابات التحليلية حول أهميّة الكلمة. فالطفل منذ نعومة أظافره ما تحدّد طبيعة بنيته النفسية وهويته وعلاقته مع الآخر، تلك الكلمات التي تنقش في داخله في مرحلة الطفولة المبكرة. ولذلك نستخدم نحن المحلٍّلون النفسانيون التعبير السائد "نحن نعمل بالكلمة ومع الكلمة". تلك الكلمات التي ركّز عليها لاكان فما كان منه إلّا أن عمل على إدخال مصطلحات جديدة تتوافق مع نظرياته الحديثة والتي تركّز على الكلمة، من كلمة الآخر الكبير التي تُنقش داخل الطفل فإما أن تكون كلمة ذات معنى جيد وبذلك تكون بمثابة السلّم الذي يوصله لأن يكون فاعلًا يمتلك رغبة، وليس فقط موضوع رغبة للآخر الكبير.
ليلى شيخاني ناقوز
ليلى شيخاني-ناقوز، فارس وسام الفنون والآداب من الجمهورية الفرنسية.
أستاذة في الجامعة اللبنانية ومحللة نفسية وعضوة مدرسة (ME) في مدرسة التحليل النفسي لمنتديات حقل لاكان (France-EPFCL)، مولودة في بيروت - لبنان (1947)، معروفة في هذا المجال كرائدة. عملت طويلًا من أجل مهنة علم النفس، حيث أسست أول جمعية لهذا التخصص في عام 1997. كما عملت على الاعتراف بالمعالجين النفسيين وأسست في هذا الصدد نقابة المعالجين النفسيين والمحللين النفسيين في عام 2008. وكانت أول رئيسة لها، وأسست مجلة "العلاج النفسي اليوم" وهي مجلة ثنائية اللغة.
أسست "منتدى التحليل اللاكاني" في لبنان الذي تم الاعتراف به من قبل الجمعية العامة لـ"المنتديات الدولية" في ميديلين، كولومبيا عام 2016، وكانت أول رئيسة له. كما أسست مجلة التحليل النفسي "بالحروف"، التابعة لمنتدى حقل لاكان في لبنان، (نشر بالفرنسية)، والتي لها صدى دولي. وهي أيضًا رئيسة مركز "بيينغ" (Being L.C.T.C.) للعلاج والتحليل النفسي. اهتمت بمجال التربية للأطفال.

